ملتقى الفنانين و النقاد العرب

ثقافة الصورة و بهاء الكلمة
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 طاقة ايمانية تفجر براكين شيماء رضا الفنية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طلعت عبد العزيز عبد العال



عدد الرسائل : 12
العمر : 62
Localisation : egypt
Emploi : Painter artist
Loisirs : arts
تاريخ التسجيل : 13/05/2008

مُساهمةموضوع: طاقة ايمانية تفجر براكين شيماء رضا الفنية   الخميس فبراير 26, 2009 1:14 am

طاقة إيمانية تفجر براكين


(شيماء رضا ) الفنية


علاقة حميمية بين البيئة والتراث :







بورتيريه للفنانه شيماء بريشة الكاتب




أبت الفنانة « شيماء رضا » أن تعلن عن نفسها وسط ضجيج فني مزدحما بالغث والثمين ، إلا باسلوب يعبر عن مكنونها الإيماني وعشقها لتراثها وموروثها الإسلامي والشعبي ، مستخدمة كل حواسها لتعميق الجرعة الإيمانية بإبداع لا يغيبه العقل ولا تخفيه الحقيقة ، عندما تصول وتجول بين صفوف المولوية بحثاً وتنقيبا عن تلكم الحالة الصوفية التي يعيشها الموالي في حركاتهم الراقصة البديعة والتي تسجل فيها خلجاتهم ونبضاتهم الإيمانية مستخدمة أدواتها الجرافيكية وقوالبها الطباعية بوحي وإيمان عميق وحب ومعايشة ومصاهرة بين الواقع والمأمول بين الإيحاء والموشوم بين المخزون الفكري والطرح البصري وكأنها تحمل بين أجنحتها عبارة ( .من ذاق عرف ) رسالة تبعثها لكل متلق ذو حس بصري ايماني قوي وفعّال .

الحالة الاستفزازية التي تعايشني فيها هذه الفنانة المتميزة في أعمالها وهي تعي تماما حالة العشق التي تنتابني والذوبان الروحي عندما احضر احتفالا للمولوية معلنة عن نفسها في هذه الأعمال التي تنبئني بها بالوسائط الرقمية عبر بريدي الألكتروني كلما تهيم بطباعة عمل متميز من هذه الروائع لترسله علي الفور انتظارا لنقد يعينها علي التواصل في اتجاه صحيح بطباعة ما هو أجمل .

اما الحالة الإبداعية التي تعيشها الفنانة « شيماء » وفقاً لنظرية ( كروتشه) تأتي إنطلاقا من الذهن عندما تختمر الفكرة في مخيلتها المعاشرة للحقيقة والملامسة للواقع حين تعبر عن ابداعها داخل الوسيط المادي كمخرجات وإفرازات طبيعية لعمق المشاهدة وحضور فعّال كبرهان شديد المراس بين حميمية العلاقة للجسد والروح في آن واحد يمكن ان يضفي تصنيفا لاعمالها كما ذهبت « بريجيت لوجار » في تحليها النفسي للابداع النسوي ضمن كوكبة « الابداع الجسدي » لدى معشر الفنانات . وداخل أطر العلاقة بين الطرح البصري والتحليل النجمي لعناصرها الروحية ، بين التأمل والفهم ، بين المشاهدة والتسجيل ، بين الإنطلاق من ألق ضياء نقطة النور المنطلقة علي أجساد الراقصين إلى عالم أرحب وأوسع وتحليقاً في الفضاء البصري وصولا إلى أفق الوعي والحس الإدراكي .

« شيماء رضا » الباحثة بجميلة الفنون داخل قسم الجرافيك والتي تتلمذت على كوكبة من ألمع اساتذة الجرافيك في عالمنا المحيط ( عوض الشيمي ومحمد جلال وياسر منجي وريهام كرم ، وغيرهم مع حفظ الألقاب ) ، والدارسة بعناية لعالم التشريح الجسدي تناضل بالواقعية التعبيرية داخل محراب الفن التشكيلي لتغسل اجسادنا بالعالق من هموم الدنيا في روائعها التي تبرهن علي نقاء السريرة وجلاء البصيرة غوصا في بحور الظل والنور بهرمونية فائقة للمنظور وهي تملك زمام الأمور لأدواتها الفنية الجرافيكية لتسيطر بدرجة ( فارس ) على عناصر العمل التشكيلي داخل اسلوب مؤطر واتزان بين الكتلة والفراغ والضوء معاً إيحائا لخداع بصري للون الأسود والأبيض وكأنها تدير بهذين اللونين بهمة عالية دولاب الألوان في نظرية « اسحق نيوتن» ليبدو في لوحاتها جمال اللون الأبيض بديعا مفرزاً لسطوته على أصول الأشياء ، بتجليات إيمانية داخل النفس البشرية

شكل رقم (1)


.

لقد شغفها حبها الجارف وهي تتهادى على استحياء تجذبه ممارسات المولوية ذوات الزي الخاص والطقوس المعينة التي تتداخل فيها الموسيقى والرقص القائم أساسا على الدوران على القدم اليمنى، وحركات اليد المرتبطة بالإنشاد والإشارة لعظمة المولى جل علاه بتمايل حركي حلزوني على أنغام موسيقى أشعار « ابن الفارض وابن العربي والحلاج وابن الرومي » بسديمية ناصعة البياض تعانق اديمية الموروث الإسلامي والشعبي . إشارة علي جليل القدر، وعظمة النفع، بهذه الأنوار اللامعة، والثمار اليانعة ، وإزكاءا وتطهيرا للنفس، ولرضى الرحمن جل علاه بعيدا عن كل ما هو محظور وقربا لما يلقي في القلوب من محبة ونور ( كما في الشكل رقم 1)


شكل رقم 2




وتعلن « شيماء » ايضا عن نفسها في استخدامها للموتيفات الزخرفية بموسيقية متناغمة تلقي بظلالها علي جسد الراقص لتعكس ذوبان الروح كأفراز طبيعي للهيام وكأنها ومضات كهربائية تنبعث منطلقة و متشابكة كزخرف اسلامي في تعبيرية تجريدية ناضجة مستدعية هيام الراقص عندما تنهي إلى مسامعة

شربنا علي كأس الحبيب مدامة سكرنا بها قبل أن يخلق الكرم

كما في الشكل رقم 2
شكل رقم 3


وتجلت يد فنانتنا في البرهان علي قدرتها الابداعية في تلك الأعمال التي استقتها من المعاشرة للبيئة داخل السوق بحركة البائعين وتزاحمهم سعيا لتكئة العيش في تناغم حركي بديع وهي تحمل أقلامها ومسطحاتها الورقية في ركن يستحضر تلك الانفعالات التي تمارس داخل السوق بين البائعين ورواده من زمرة المتسوقين (كما في الشكل رقم 3 )

شكل رقم 6


العشق المكنون داخل أريحيتها وهي تغدو لراحة ونزهة للعقل علي نيل القاهرة رصدا بالعين الثاقبة لضجيج الحركة بين مراكب الصيد وتجهيزات الصيادين لشباكهم إنطلاقا لرحلة داخل أعماق النيل في صباح يكسو قاهرة المعز بزفير مياه النيل وكأنها تتهيأ لتسجيل برنامج صباحي :
) أمتى الزمان يسمح يا جميل وأقعد معاك علي شط النيل(


تعده وتقدمه « الفنانه شيماء رضا » حياً علي الهواء لعشاق يجوبون النيل طولا وعرضا متأبطي الأذرعة في يد تحمل كوز الذرة وأخرى تحمل وردة قدمتها

« شيماء رضا » لكل المحبين بما تحمله في طياتها من طيب خاطر .


طلعت عبد العزيز
فنان تشكيلي وناقد فني
24- 2-2009 م
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
طاقة ايمانية تفجر براكين شيماء رضا الفنية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الفنانين و النقاد العرب :: منتدى الفنون التشكيلية الشعبية و الفطرية و التلقائية و البيئية-
انتقل الى: