ملتقى الفنانين و النقاد العرب

ثقافة الصورة و بهاء الكلمة
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 مكامن الضوء المتأصل في ثنايا الروح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: مكامن الضوء المتأصل في ثنايا الروح   الأربعاء سبتمبر 17, 2008 7:33 pm


لعمل الفني هو حاجة الفنان إلى أن يكون موجودا و الفنانة هالة فيصل تعلن عن وجودها في مناطق
الظل شديدة العتمة ، والظل هنا ليس ابتعاد الفنان عن أضواء الشهرة بقدر ما هو الدخول في مناطق المحرمات التي لا يجرؤ الكثير من الفنانين على البقاء فيها أو دخولها أصلا ، باستعمال أجساد عارية طافحة بالشهوة أحيانا ،


أحاسيس تسترسل عند المتفرج بيسر مع اشتعال حواف الروح من بواعث تسلل ضوء عابر على سطوح أجساد كائناتها التي تضئ كل شئ في طريقها ، فأصبحت كالقناديل المتوهجة بآمالها ، أفراحها ، أحزانها ، تتزحزح بثقلها في ذلك السرداب المجهول الممتلئ بأحاسيس البشر وشجونهم .


. هذا كله انعكاس لحالات وجدانية عميقة عند الفنانة، فهي لا يعنيها أبدا ما كانت ترسمه بقدر ما كانت تتوق إلى معرفة ما ينبعث من إشراقات في نفس المتفرج الذي يدهشه الوصف البصري المتقن في الأعمال المنجزة ومكامن الضوء المتأصل في ثنايا الروح .



عالمها ذي وقع سحري يستمد قوته التعبيرية من الخط واللون بمفرداتها الشرقية كالإنسان بملامحه، خيول، سمك، بجعات، أساطير، حكايات قديمة، أحذية النساء، ملابس عصرية، فلا يوجد تأكيد على الهوية أو المبالغة في الفعل ، فكائناتها تكشف عن روحها المشرقية بنفسها رغم أن كل منها تحمل صوتا مختلفا عن الآخر،يسهل عليها التواصل مع الجميع بخصوصياتها وان تأخذ مكان مرموقا في عالم اليوم.



تبقى هالة فيصل متفردة في رؤيتها ليس بابتكارها طريقة جديدة في الرسم بل باكتشاف مناطق الظل شديدة الخصوصية التي تعري الرغبات السرية للكائن في داخلنا، وتفضح ما كان مستور من ممارساته وتستفز ذاكرة وجودة لتوقظ فيه روح التغيير وعدم البقاء على حال.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مكامن الضوء المتأصل في ثنايا الروح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الفنانين و النقاد العرب :: منتدى التصوير-
انتقل الى: