ملتقى الفنانين و النقاد العرب

ثقافة الصورة و بهاء الكلمة
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الفن الفطري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طلعت عبد العزيز عبد العال



عدد الرسائل : 12
العمر : 62
Localisation : egypt
Emploi : Painter artist
Loisirs : arts
تاريخ التسجيل : 13/05/2008

مُساهمةموضوع: الفن الفطري   الثلاثاء أغسطس 19, 2008 12:53 am

في حديث اجراه الصديق العزيز الفنان الدكتور / سعد العبد الاستاذ / بكلية التربية الفنية جامعة حلوان والاستاذ المشارك بكلية التربية الفنيه بأبها عن الفن الفطري ورواده في المملكة العربية السعودية للزميلة ساميه البريدي بصحيفتي التي اتشرف بالعمل بها « الوطن السعودية » أورده لرواد الملتقي كما هو :

العبد: ذات الفنان هي المعيار الوحيد الذي يحكم جماليات التصوير الفطري
دراسة تشكيلية عن جماليات الفن الفطري والزخرفي في السعودية








من أعمال الفنان العسيري عبدالله شاهر




أبها: سامية البريدي

أعد الأستاذ المشارك بكلية التربية للبنات للأقسام العلمية وكلية الاقتصاد
المنزلي بأبها الدكتور سعد السيد العبد دراسة تشكيلية تبين جماليات الفن
الفطري والزخرفي في السعودية وخاصة منطقة عسير.
حول
هذه الدراسة يقول الدكتور العبد: يتمثل الفن الفطري في كونه محوراً هاماً
وطريقة حياة ذات طقوس روحانية مميزة تجذب اهتمام شتى الفنانين على اختلاف
جنسياتهم سواء كانوا مواطنين أو مقيمين بالسعودية، لكون ذلك النتاج
التشكيلي حافلاً بالجانب الروحاني والصدق والبراءة والتلقائية وحسن صياغة
وتوزيع العناصر في مساحة العمل.
وأوضح الدكتور العبد أن أهمية هذا الفن
في كونه مستقى من منابع روحانية أصيلة منها مفردات الفن الإسلامي والقرآن
الكريم، فهذا الفن يمثل طبقات الشعب في حدود دور هذا النوع من الفن الذي
يمثل كل الفنون في شتى العصور التي مرت بها السعودية.
وأضاف الدكتور
العبد: إن هذا النوع من الفن أوضح أعمال الكثير من فناني السعودية والذين
سيطرت على أعمالهم مفردات تجمع بين النمط الزخرفي والكتابات الدينية
المزخرفة، بإطار زخرفي ذي أشكال هندسية متداخلة، وهذا التقليد يعود إلى
العهد المملوكي أوائل القرن التاسع عشر حيث كانت البيوت العربية تزين
جدرانها بتلك اللوحات، وإن أصل الفن الفطري يعود إلى تلك الرسوم البدائية
حيث كان الإنسان يعبر عما يجول بخاطره في خطوط تمثل قتاله مع عدوه المتمثل
في الحيوانات المفترسة، وقد ملأ حينها أسطح كهوفه وزواياها بكيفية الصراع
والفوز والانتصار على الخوف الذي يملأ جوانح ذلك الإنسان البدائي في أوسع
أفقه ومخيلاته، ولقد كانت تلك الخطوط التي تبدو بدائية هي علامات جريئة
وجديدة على عالم الفن التشكيلي الذي بدأه الإنسان بخط واضح، مضيفاً أنه مع
استقرار الحياة بدأت تتطور تلك الخطوط لتصبح متنفساً تعبيرياً للفنان،
والذي يفصح عن مكنون النفس وطاقات الخيال.
وعن بداية هذا الفن الفطري
السعودي قال الدكتور العبد: لقد بدأ هذا الفن على يد الفنانة التشكيلية
فاطمة أبو قحاص التي أخذت على عاتقها استمرارية هذا الفن والحرص على بقائه
فرسمت لوحات وزخرفت قصوراً وزينت المتاحف وقامت بتعليم الفنانات الأخريات
فن وتقنية هذا الإبداع الذي أصبح سمة تميزت بها زخارف المملكة وأصبحت
علامة من علامات الفن التشكيلي السعودي وأطلق عليه اسم (القط) ويرجع هذا
إلى فن الرقش العربي.
ثم بين الدكتور سعد أن منطقة عسير تميزت بمفردات
مستحدثة يُحسن رسمها أمثال الفنانة أبو قحاص والتي خطت بيديها كل المفردات
الزخرفية "لمعرض رجال ألمع التراثي الشعبي" ذلك المتحف الذي يجمع بين
جدرانه رموزاً لمختلف العادات والتقاليد والزخارف والتي تتسم بها منطقة
الجنوب. وتلك الزخارف التي تميزت المنطقة الجنوبية بها هي امتداد لفن
الرقش العربي "الأرابيسك" وهي تعتبر رؤية تشكيلية مبتكرة لها من الخصوصية
والإبداع ما يميزها عن غيرها من المناطق، وهو الفن الذي يمثل نظاماً كلياً
فهو جوهر الهندسة والرياضيات.
ثم بين العبد أنه لم يقتصر الوضع على
أبو قحاص بل كان هناك فنانون آخرون في منطقة عسير تنوعت زخرفتهم
وإبداعاتهم في العمارة التقليدية ما بين النسق الهرمي والمثلثات والقرط
الذي يتدلى من الأذن بأشكال هندسية و عمل قطع معدنية والأحجار مع لمسات
وتطعيمات للألوان ومنهم على سبيل المثال : الفنان عائض أحمد محمد عباس،
حسن الشهري، عبد الناصر غارم العمري، فاطمة الشريف، سليمان أحمد باجبع.
ثم قال الدكتور العبد: إن تعدد مجالات الإبداع وتنوع مصادر استلهامها في هذا الفن يؤدي إلى تنوع في جماليات التشكيل.
أما
عن مجيء هذا الفن في منطقة عسير بالأخص عن غيرها من مناطق المملكة فقال:
إن ذلك أتى بسبب متطلبات البيئة، وحركة الأداء وأقوال الشعراء.
ثم بين
الدكتور العبد بعد ذلك المعايير التي تحكم جماليات التصوير الفطري السعودي
فقال: يخضع المصور الفطري في إنتاجه الفني تلقائياً إلى قوانين متوارثة
وقواعد ومقاييس يحددها المجتمع، وفق التعبير عن وجدان الجماعة، فالمعيار
الوحيد لذلك هو "ذات الفنان"، المستندة إلى حساسيته الفنية وخبرته السابقة.
وعن
مصادر الهام التصوير الفطري وعلاقتها بالفكر الإسلامي قال: هي متعددة منها
القرآن الكريم، والسيرة والأحاديث النبوية، والقصص والحكايات الشعبية،
والأمثال والنوادر، والعادات والمعتقدات، والشعر والإنشاد الشعبي والأدب
الشعبي.
وقال عن أشكال الزخرفة في الفن الفطري: منها زخارف مشتركة مع
عناصر أخرى بهدف تزيين اللوحة، ومنها أيضا زخارف مستقلة لا تشترك مع عناصر
أخرى تهدف للتزيين، وأخرى زخارف تأطيرية تحيط بالموضوع على شكل إفريز
واستخدم في هذه الزخارف كتابات قرآنية ووحدات نباتية وهندسية،كما يوجد
زخارف مشتركة مع كتابات عربية. وأوضح أن أشكال الزخارف في الفن الشعبي هي
الزخارف الهندسية -وهي أهم الأشكال- والزخارف النباتية، والكتابية،
والسحرية، الشعبية.
وختم الدكتور العبد حديثه ببيان السمات المتميزة
للعمل الفني الفطري فقال: تتميز بعدم التقيد بقواعد المنظور التقليدي، حيث
يبني أعماله وفق منظور خاص به هو المنظور الروحي، إضافة إلى عدم التقيد
بقواعد التشريح، والجمع بين جمود الحركة أو الإفراط في التعبير، وارتباط
المشهد الطبيعي بالتزيين والزخرفة، كما أن المشاهد الرئيسية تتصدر العمل،
والخروج عن الإطار، ويوجد بها إيقاع عام في الأشكال الفنية، وتحريف النسب
والمقاييس، والتوازن في التأليف.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الفن الفطري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الفنانين و النقاد العرب :: منتدى الفنون التشكيلية الشعبية و الفطرية و التلقائية و البيئية-
انتقل الى: