ملتقى الفنانين و النقاد العرب

ثقافة الصورة و بهاء الكلمة
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 البركة في الفن الشعبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طلعت عبد العزيز عبد العال

avatar

عدد الرسائل : 12
العمر : 62
Localisation : egypt
Emploi : Painter artist
Loisirs : arts
تاريخ التسجيل : 13/05/2008

مُساهمةموضوع: البركة في الفن الشعبي   الخميس مايو 15, 2008 5:22 am

مبارك .. شعبي مصر

تلك هي دعوة المسيح عليه السلام في سفر أشعيا - اصحاح ١٩- وهو في رحلته المقدسة مع العائلة المقدسة من فلسطين الي امصار مصر واقاليمها مرورا بسيناء التي ترفرف اعلام النصر علي ترابها في اعياد تحريرها هذه الايام .. حيث تجلت دعوة المسيح عليه السلام من رب العزة والجلال انزال البركة علي شعبه في مصر ..
استنطقت دعوته عليه السلام مستهلا بها مدونتي ومستلهما بها زكريات الزمن الجميل عندما كانت مصر الحبيبة يفوح عبيرها بنسائم الوحدة الوطنية التي ارساها المسيح عليه السلام ورسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام عندما اوصي الفاتحين بمصر خيرا فان لنا فيهم عرقا ونسبا .. فهم خير اجناد الارض ..،ومرورا باحتفالات اخواننا المسيحيين تلك الايام .. تزامنا مع ميلاد زعيم مصر وقائدها محمد حسني مبارك كواحد من خير اجنادها والذين انجبتهم مصر الحبيبة .. والذين استردت بهم كرامتها علي مر العصور .. لاجابه بها عتاة الاقلام الساعين الي نزع قومية مصر من ابنائها وزرع بذور الفتنة ومنع التفاته الحميم بقيادتهم ..
استهل هذه الدعوة المباركة لاجول بخاطري مستعرضا حقبة من تاريخي مع الفن الشعبي موضوع بحثنا المقدم لزمرة الأحبة من الشبيبة المختارة لافضل اساتذة الفنون في شتي مجالاته الأكاديمية وللمهتمين والباحثين واصلاء الكلمة الصادقة والريشة الهادفة ، فلن اكون سوى ذلك الطارح الأمين .. ليكونوا في معيتي بمثابة الناصح المعين .. مؤسسين معاً لفكر هادف عن الفن التشكيلي الشعبي والفطري والبيئي والتلقائي ( حتى لا يُنسى )
بغيت بداية منذ أن حزت شرف التكليف ممن أجاد الزمن بحب جارف ومودة صادقة من لدن أخي والصديق الصدوق الفنان الوفي الدكتور / ياسر منجي .. زعيم الملتقى ومؤسسه ان افكر في انسحاب هادئ من هذه الورطة بعيدا عن انكشاف الأمور وتجليات الحقائق لاحافظ بها علي الحبل السُري ووشائج الحب التي تربطني بشبيبة الاساتذة والفنانين ومحافظا علي شعرة معاوية
إلا انني اكتشفت لاحقا عدم امتلاكي القدرة علي الحراك ازاء تمسك الدكتور ياسر برأيه طارقا في شخصي ثقة لا حدود لها بحكم علاقة تربطني بالمشتغلين بمذهب الفطرة والقائلين بأساليب الشعبية والبيئية والتلقائية كثروة مهدرة في سياق الفن والثقافة وتعزيزا لها ازاء ذلك التجاهل النقدي والأكاديمي غير المبرر لروائعها .. واستكمالا لما سبق ان اسررت به اليه في مشروع قادم لمعرض شعبي يسجل مورثات شعبية لعاداتنا في جنوب مصر .. تلك هي رؤيته التي احترمتها في شخصه العزيز كواحد ممن ينؤون بانفسهم حمل اختام النهضة الفنية عبر الوسائط الاللكترونية
عندما وردت بخاطري تلك الدعوة المباركة والتي اعتبرها نواة حقيقية لموضوع البحث الذي نحن بصدده عن الفن الشعبي والفطري والبيئي في مصر وبدأت بوازغة الحقيقية منذ النشأة الأولي لعصر المسيحية في مصر واهتمام الفنان الشعبي القبطي في تسجيل موروثاته الشعبية علي جدران الأديرة والكنائس .. لتلوح في الأفق تلك المفردات والموتيفات القبطية التي أثرت الفن الشعبي
الا ان للفن الشعبي جذورا ضربت منذ العصور الأولي في أديم أرض مصر وبات يمثل للعامة محورا مهما من محاور الفنون المصرية الأصيلة بما يمثله من روحانيات بطقوس شدت سواعد الشريحة العظمي من الفنانين المشتعلين بشواهد الشعبيات المصرية الشرقيين منهم والغربيين وورودا علي تلك المنابع التي استقى منها الفن الشعبي روحانياته من الفن المصري القديم والقبطي انتهاءا بالفن الإسلامي والقرآن الكريم ونظريات الفيض الإلهي والفكر الصوفي تمثلت في المشاهدات التي آتي بها الفن الشعبي من العناصر والمفردات الشعبية من رموز السحر والاشكال والنباتات والموتيفات والنصوص والكتابات كرافد مهم للفنانين التشكيليين في صياغة اعمالهم التشكيلية المتفقة بدرة كبيرة مع مفاهيم الحداثة في الفن كامثال ( موندريان وبول كوليه وماتيس ) عندما استفادوا من الموتيفات الشعبية والارث الإسلامي ادي بهم لخلق تيار جديد من التجريد ..


كان للفكر الصوفي وموروثاته لدى كاتب هذه السطور اثر بالغ في التحولات لاستلهام الاعمال الشعبية بحكم النشأة الأولي .. فلم تكن في ستينات هذا القرن وسبعيناته يوما يخلوا في القرية من اقامة احتفالية تتبارك بها اسر القرى ميسوري الحالي ونقيضهم بما تمثله من طقوس شملت كل مظاهر الجمال في الوان الذاكرين وتمايلهم في اشكال فلكلورية بهيجة وحلاوة صوت المنشدين وتجلياتهم في المديح والإنشاد تمثلت تلك الشواهد لدي ذلك الطفل في تسجيل مرئياته .. بلوحات رصاصية علي كراسة الرسم المدرسية ، وتأثرث نشأته الريفية بشواهد شعبية في الموالد والافراح الشعبية وافراح الحجاج بأغانيها ومباهجها وجداريات منازل الحجاج حيث استعان به اهل القرية في النقش علي حائطهم ورسوم الكعبة والمدينة والجمل والقطار والطيارة والمحمل .. مضافا اليهاعادات أهل القرى في صناعة السجاد اليدوي والخوص والفخاريات وطرائق نقشهم علي تلك الصناعات مرورا بالزار والعاب التحطيب وأغاني الحصاد وجني القطن
والعدوته المصرية برموزها التكرارية في اللفظ والمعني وتعدد مناقب الغالي انتهاءا بالأمثال الشعبية ودقة براعتها في تصوير الحدث والمناسبة التي قيلت فيها .
القت مباهج النشأة الأولي بثقلها في تكوين الرؤية البصرية لكاتب السطور حيث يصبح كل شيء فيه ابداع لديه فنا موروثا بدلالات فطرية والتي اكسبت الفن الشعبي المصري مذاقاً فريداً عمن من سواه من الفنون الاخرى فاستخدم دلالاته ورموزه التعبيرية فى زخارف الشعبية مستعيناً بالخط المتعرج رمزا لمياه البحر والخط المستقم المبدء منتهيا بأيادي رمزا لإله الشمس عند قدماء المصريين والصليب رمزا للتضحية والأسد للقوة والحمامة للسلام والثعبان للخيانة والشيطان للشر والفيل للعدو الجاهل والأسماك للخير والحياة وغصن الزيتون للسلام ايضا
لقد عكس الفن الشعبي الفطرة السليمة لهذا الشعب وقدرته على التعامل مع كافة المتغيرات التي ألمت به علي مر العصور والدهور فاصبح جزءا من حياته اليومية
تلك هي رؤيتي استقيتها علي عجالة كنواة لبداية دراسة شاملة وجادة عن الفن الشعبي والفطري والتلقائي والبيئي كروافد هامة في ثقافتنا المصرية
من الله عز وجل المدد والعون ان يلهمنا استفاضة الاهية تحقق ما نصبو اليه في تقديم ما يساهم لاثراء هذه الفنون .. والله المستعان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
البركة في الفن الشعبي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الفنانين و النقاد العرب :: منتدى الفنون التشكيلية الشعبية و الفطرية و التلقائية و البيئية-
انتقل الى: