ملتقى الفنانين و النقاد العرب

ثقافة الصورة و بهاء الكلمة
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 تعليم الفنون والدخول فى ركب تكنولوجيا المعلومات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أماني علي فهمي
مشرف منتدى التصوير


عدد الرسائل : 20
العمر : 50
Localisation : egypt
Emploi : artist
تاريخ التسجيل : 23/02/2008

مُساهمةموضوع: تعليم الفنون والدخول فى ركب تكنولوجيا المعلومات   الجمعة مارس 21, 2008 2:52 am

عليم الفنون فى الوطن العربى والدخول فى ركب تكنولوجيا المعلومات


إن الفن الأصيل ليس هو الناتج الفني المرتبط بالتراث والحضارة فحسب ، ولكن هو الفن المرتبط بذات إبداعية صادقة لا تفتعل ولا تقلد ولا تكرر أنماطا سابقة ، وإذا كانت الذات مثقفة واعية لمكانتها الحضارية مرهفة الحس ، شديدة التأثر بعالمها وبيئتها والأحداث العالمية الجارية ، فان إيداعها الفني سيحمل تلقائيا خصائص تدل عليها وعلى موروثها الحضاري .
ولقد شهد العالم في عصرنا هذا تحولات أحدثت تغييرا جذريا في الثقافة في كل من العالم الأول والعالم الثالث في ظل الثورة المعلوماتية والتعددية الثقافية ، وذلك علي نحو دفع العالم إلى التخلي عن مركزيته الثقافية من ناحية ، وإطراح المنظور المركزي نفسه في سياساته الثقافية الداخلية من ناحية ثانية .

ومن أجل حماية تراثنا وفنوننا من الإندثار ، وحماية الأجيال العربية من مخاطر طمس الهوية خاصة وهي تتشرب الثقافة الغربية في كل دقيقة ، يجب أن تسعى الحكومات والشعوب العربية لجعل تراثنا عظيما تراثا عالميا نغزو به العالم كما يغزونا العالم كل يوم ، والمعروف أن الغرب شديد الوعي بمفهوم الأصالة في الفن وأنه يزداد إحتراما لنا نحن الشعوب العربية والإسلامية حين نواجهه بثقافة وفن نابعين من عمق تراثنا وبيئتنا غير مقلد له وحينذاك نكون هدفا يسعى له بإحترام .
ومن خلال التمسك بالمفهوم الموغل في المحلية نستطيع أن نواجه تحديات العولمة ونستطيع أن ندعم حضارتنا حتى تتخذ مكانتها اللائقة ، ولذلك يجب على حكومات الدول العربية أن تسعى سعيا دؤوبا في نشر الفن والثقافة الخاصة بها مستعينة بثورة الإتصالات والمعلومات الهائلة حتى لا نظل متلقين فقط ، بل نصبح مرسلين ومنافسين أقوياء غير خاضعين لسلطة المعرفة الوافدة .
ولقد شهدت العديد من البلاد العربية جهودا واسعة من أجل تطوير التعليم بشكل عام والتعليم العالي بصفة خاصة ، ولكن الأمل الكبير في أن تشمل هذه الجهود مجال الفنون الجميلة أيضا لأنها معنية بالحضارة والتراث والثقافة .
ولقد أصبح معروف الآن لدى قطاع كبير من المجتمعات العربية ماذا تعني ثورة المعلومات وما هو العالم الإليكتروني الجديد وما سماته وميزاته وعيوبه ، ونعرف جميعا أن التطور التكنولوجي أصبح مذهلا يقتحم حياة كل شخص ، مما أدى إلى إنهيار الفواصل الجغرافية والزمانية ، وأصبح العالم لا محدود ، وبالتالي أصبح عالم تخيلي يقوم علي الإفتراضية واللامادية .
ومن صور الجهود المتواجدة حاليا من اجل تطوير التعليم العالي ، وما يعرف الآن بالتعليم المفتوح ، والتعليم عن بعد وهو ما يتيح فرص بديلة لمختلف الأعمار والأجناس في أن يمارسوا العملية التعليمية كاملة عن بعد ، حيث أن هذا النوع من التعليم يتم عندما تفصل المسافة الطبيعية ما بين المعلم والطالب خلال العملية التعليمية حيث تستعمل التكنولوجيا مثل الصوت ، الصوت والصورة ، المعلومات ، والمواد المطبوعة مما ييسر العملية التعليمية ويوفر لها درجة مرتفعة من المستوى ، ولقد أثبت الخبراء في الجامعات الأمريكية أن التعليم عن بعد يمكن أن يكون له نفس فاعلية التعليم التقليدي بشرط ملائمة الوسائل والتقنيات لموضوع التعليم وأن يتوفر له التخطيط السليم والفهم المركز لمتطلبات الدراسة ، والتكامل بين الطلاب والهيئة التدريسية والإداريين والمرشدين ، وتلك من أهم عوامل نجاح هذا الإسلوب التعليمي والتي يجب أن نتنبه إليها جيدا في وطننا العربى حتى لا تواجهنا العقبات المعطلة لهذا المشروع البناء - حيث أن الكثير من المشروعات لدينا تتوقف بسبب سوء مستوى الوسائل والتقنيات - فعلي سبيل المثال في حالة تعليم الفنون عن بعد ، يجب توفر الوسائط عالية المستوى من السحب الضوئي والطباعة ووضوح الصورة وإمكانية التكبير أو التركيز علي مقاطع وغيرها من الوسائل ، مع إتقان تام في استخدام الكمبيوتر من قبل هيئة التدريس والطلاب ومع ضرورة وضع المادة العلمية لجميع المقررات علي شبكة الانترنت وتطوير أساليب الإعداد والتقييم النهائي ، وهي أشياء تكسب الأستاذ الجامعي مهارات جديدة تمكنه من مسايرة عصر تكنولوجيا المعلومات والإستفادة من تطبيقات الإنترنت .
ومن خلال تعليم الفنون العربية عن بعد يستطيع المنهج الموضوع بدقة والمحتوي علي الاستراتيجيات السابق ذكرها والتي تهدف إلى الحفاظ على الهوية ، يستطيع ذلك المنهج أن ينشر الفكر الفني العربى الخالص ، ويستطيع أن يجد له مريدين من مختلف شعوب العالم ، وله أن يمنحهم شهادات الإجتياز والتفوق ، ومن هنا نشارك في عملية التعددية الثقافية المعلوماتية ونتحول من التبعية إلي المشاركة الفعالة الايجابية .


د. أماني علي فهمي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تعليم الفنون والدخول فى ركب تكنولوجيا المعلومات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الفنانين و النقاد العرب :: المنتدى الأكاديمي-
انتقل الى: